العلامة الحلي
30
نهاية الوصول الى علم الأصول
لأنّا نقول : هذه الصلاة المأمور بها ، إن كان فعلها في هذا الوقت مصلحة في الدين ، لم يتغيّر حالها بورود النهي ، ويجب قبح النهي المتناول لها ، وإن كانت مفسدة في نفسها ، لم يتغيّر حالها بتناول الأمر أو استمراره ، فيجب قبحها وقبح الأمر المتناول . قوله : نمنع الاتّحاد لتعلّق النهي بمثل ما تعلّق بالأمر ، لا بعينه . قلنا : إنّه باطل من وجوه : الأوّل : غير محلّ النزاع ، إذ المسألة مفروضة في النسخ الّذي هو رفع ، وليس هنا رفع حينئذ . الثاني : المكلّف لا يميّز بين فعله المثلين في وقت واحد ، فتكليف فعل أحدهما بعينه ، وتجنّب الآخر المنهيّ عنه بعينه ، مع أنّهما لا يتميّزان ، تكليف بما لا يطاق . الثالث : يمتنع أن يكون أحدهما مصلحة والآخر مفسدة ، لتماثلهما ، واتّحاد وقتهما ومتعلّقهما . قوله : الأمر يتعلّق بالاعتقاد أو العزم . قلنا : هذا باطل من وجوه : الأوّل : العزم والاعتقاد مغايران « 1 » للصلاة ، ولا يعبّر عنهما بها ، والأمر
--> ( 1 ) . في « أ » : متغايران .